محيي الدين الدرويش

445

اعراب القرآن الكريم وبيانه

2 - المجاز العقلي في قوله : « آثم قلبه » فقد أسند الإثم إلى القلب ، والمقصود الإنسان كله لا قلبه وحده لسر عجيب ، وهو أن القلب بمثابة الرأس للأعضاء ، وهو المضغة التي إن صلحت صلح الجسد كله ، وقد تعلق الشعراء بأذيال هذه البلاغة وحسبنا أن نذكر تلفت القلب في قول الشريف الرضي البديع : ولقد وفقت على ديارهم * وطلولها بيد البلى نهب وبكيت حتى ضجّ من لغب * نضوي ولج بعذلي الركب وتلفتت عيني فمذ خفيت * عني الطلول تلفت القلب وصرح دعبل الخزاعي بجناية القلب والطرف بقوله : أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضلّ بل هلكا لا تأخذا بظلامتي أحدا * قلبي وطرفي في دمي اشتركا لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 284 إلى 286 ] لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 ) آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 )